..
Part4
.
غيّر عتبة بابك !
هكذا قال إبراهيم عليه السلام لزوجة ابنه إسماعيل التي تزوجها حين ماتت هاجر عليها السلام !
حين أتى إبراهيم بعد ما غاب فترة طويلة عنهم !
فطرق الباب عليهم فسألها عن إسماعيل وعن حالهم فذمت وشكت وقالت نحنُ في ضيق شديد !
فقال لها : إذا أتى زوجك اقرئي عليه السلام وقولي له غيّر عتبة بابك !
فلما قالت له ما قيل لها : قال هذا أبي وقد أمرني أن أفارقك الحقي بأهلك وطلقها !
ثم تزوج أخرى فلبث عنهم إبراهيم مدة ثم عاد , ليطرق الباب مرة أخرى ويسأل نفس الأسئلة !
لتجيبه الزوجة بأنهم في خير حال وأحسن طعام وشراب وأثنت وشكرت بل وقالت له تفضل نطعمك ونسقيك !
فقال لها : إذا أتى زوجكِ اقرئي عليه السلام ومرية يثبت عتبة بابه !
فلما جاء إسماعيل قال لها : هل أتاكم من أحد؟
قالت: نعم. شيخ حسن الهيئة- وأثنت عليه-
فسألني عنك؟ فأخبرته. فسألني: كيف عيشنا؟ فأخبرته أنا بخير.
قال: هل أوصاك بشيء ؟ قالت نعم,
هو يقرأ عليك السلام, ويأمرك أن تثبت عتبة بابك.
قال : ذاك أبي. وأنت العتبة, وأمرني أن أمسكك !
.
.
دائماً ما تحضرني هذه القصة وأحبها جداً بل وجعلتها قاعدة لي أكمل بها حياتي !
ودائماً ما أسأل نفسي !
لو طرقَ إبراهيم عليه السلام البيوت عندنا بيتاً بيتاً !
كم من الأزواج سيُغيرون عتباتِ أبوابهم وهل سأكون أنا منهم !
.
عشتُ في وسط تجارب زوجية وأسرية فاشلة !
جعلتني أخاف من الفشل , أخاف من تكوين أسرة !
أخاف من زوجاً يُشقيني وأبناء أفشل في تربيتهم فيصرخون عليّ !
.
أنا أثق أنا الجهل وقلة الخبرة والعلم واختفاء حكمة التصرف تجعلنا نفشل !
والأعظم قوة تعلقنا بالله وربط الحول والقوة والنجاح به لا بأنفسنا تجعلنا ننجح ونقتل خوف الفشل !
.
.
أحب أن اقرأ في هذا المجال .. أريد أن أتعلم وأطبق !
لا أريد أن أكرر الخطأ وأعيش المُرَّ مرتين !
.
هنادي *